ننخدع بهم تحت ستار الدين

لا أقصد الإساءة للعلماء وشيوخ الدين وأكن لهم من الاحترام والتقدير ما لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، إنما نصادف أناساً في حياتنا، نتعامل معهم بصدق وإخلاص ويتعاملون معنا باسم الدين والأخلاق والمبادئ والقيم الإسلامية، وفي واقع الأمر هم من خلفنا يضربون بالحائط كل القيم الأخلاقية التي تعلمناها من ديننا الحنيف. نثق بهم، لأنهم يخافون الله ونظن أن وازعهم الديني قوي ومتين يردعهم من ارتكاب الحيل ومخالفة القوانين والأحكام. هؤلاء الأشخاص ازدادوا في الآونة الأخيرة، نتعامل معهم في شتى المجالات ونأتمنهم على أموالنا وتجارتنا وعلى أمور حياتنا، ثم تصدمنا الأيام، لنعرف كذب نياتهم وأن الغش والخداع شيمة من شيمهم، وأن ستارة سوداء حجبت أعيننا من الشك بهم أو حتى مراجعة حساباتنا معهم. تجارب واقعية نمر بها في واقعنا اليوم، حيث يستخدم هؤلاء الأشخاص الدين لأغراض دنيوية وأمور بذيئة ومسيئة لدين عظيم له تاريخ طويل، رسمه أنبياء ورسل، أمجاد وأبطال ضحوا بأرواحهم لهذا الدين الجليل. ما تطرقت إليه في هذا المقال هي تجربة شخصية مررت بها وأنا على يقين أن الكثير منكم مروا بتجارب مشابهة، هذا الصوت الغاضب قتلني وقررت أن أنبه غيري قبل أن يوقع على تجارة مع أناس مخادعين، في حين أن مجتمعنا مازال يحتفظ بأناس خيرين، أخلاقياتهم تعكس قيم الإسلام الحقيقية، وليسوا بمثليين بارعين كغيرهم ولا يتصنعون هذه الأخلاقيات، بل هم في الحقيقة يطبقون قيم الإسلام الصحيحة ويمارسونها بشكل يومي حتى أصبحت عادة في حياتهم، وهؤلاء الأخوة هم قدوتنا في واقع الحياة. إلى الأخ الذي أدعو الله أن يهديه، أرجوك إن لم تكن تطبق أخلاقيات الإسلام في تعاملاتك وتجارتك، فأرجوك لا تبين للآخرين عكس ذلك، وتهتف بشعارات وأمور تخالف واقعك وتخالف مبادئك الخادعة التي تتمسك بها، وإن كنت تنتظر أرباحاً طائلة بتلك الحيل، فلا تتوقع التوفيق في أمر يخالف شريعة رب العباد. «إن الرجال يعرفون بالدين وليس الدين يعرف بالرجال» و«إن الحق لا يعرف بالرجال وإنما يعرف الرجال بالحق».

http://alroeya.ae/2014/03/07/133114