لندن ترهبنا من جديد

ربما نحتاج هذه المرة إلى لبس دروع واقية وتعيين حراس شخصيين قبل السفر إلى مدينة الضباب .. فكرة غريبة ولكننا قد نحتاجها، لم تمضِ أسابيع قليلة على حادثة الاعتداء الأولى، فإذ بنا نفجع باعتداء آخر استهدف عائلة من بني جلدتنا، ما الذي حدث؟ وما دوافع المعتدين؟ تبقى القصة غامضة بهروبهم، ويبقى أفراد الأسرة في رعب وخوف وقلق. هكذا عمت الفوضى أرجاء لندن وشغلت معها الصحافة والحكومة البريطانية بما في ذلك دولة الإمارات قيادة وشعباً، كيف يمكن أن تقع مثل هذه الحادثة في مدينة كلندن يقصدها الخليجيون طوال العام؟ هل الإماراتيون مستهدفون بشكل خاص؟ أم أنها صدفة مخيفة تكررت خلال شهر لافتة أنظار العالم إليها؟ عائلة التميمي سرقت أموالها ومجوهراتها الثمينة والأهم من ذلك هو سرقة حقها في الشعور بالأمن والاستقرار. الحادث كما قال التميمي أشبه بالأفلام السينمائية بدخول مسلحين ملثمين إلى شقته، وكما أضاف بأن ما حصل هو أمر غريب وعجيب، وكيف لا .. وتلك الأبواب التي لا تفتح إلا برموز، فتحت بكل سهولة من قبل تلك العصابة. حاملين معهم مسدسات ومطارق وسكاكين مختلفة واضعين سكيناً حاداً على رقبة زوجة التميمي، فأخذوا منهم كل ما تملك وزوجها من أوراق نقدية ومجوهرات ثمينة وبطاقات ائتمانية، أين غاب الأمن البريطاني عن هذه الحادثة؟ وهل سنرضى بالبقاء على أرض تريد سلب أرواحنا؟ الدعم الكبير الذي تلقاه عائلة التميمي من قبل حكام الإمارات أثلج صدره وفرج عن حزن زوجته، عبر التميمي عن شكره وامتنانه عبر وسائل الإعلام، وأثنى على الجهود المثمرة التي يبذلها حكام دولة الإمارات، وخص بالذكر منهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» ونجله سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم ولي عهد دبي. أرسلت حكومة الإمارات لهم حراساً أمنيين وقدموا لهم كل أشكال وأنواع الدعم المختلفة، ويبقى السؤال محيراً، هل ستستمر قضايا الاعتداء مستمرة في لندن، أم أن الحكومة البريطانية ستتخذ موقفاً صارماً للحد من جرائمها؟

http://alroeya.ae/2014/04/27/145222