خيال ابنك ينمو باللعب

هل تلعب مع ابنك؟ أم هل لديك الوقت الكافي لتلعب معه؟ هل يتقمص ابنك شخصيتك ويقلدها؟ وما دورك في تعزيز مخيلته؟ أم أنك أول الأشخاص الذين يبدأون بالضحك عليه والاستهزاء به عندما يخبرك عن قصصه الخيالية؟ لا شك أن اللعب مع ابنك له أثر إيجابي في نمو خياله؛ فجميع الخبرات التي يمر بها طفلك منذ ولادته تبني روابط دماغه وتعود عليه إما بالنفع أو الضرر. أهم ما في الأمر هو تكرار هذه الخبرات الإيجابية والجيدة التي بدورها تقوي عمل روابط دماغه حتى تصبح روابط قوية، سهل تذكرها وممارستها وإدراكها. لا عجب أن الخبرات الجديدة تلفت انتباه طفلك ويستمتع بها مثل تذوق فاكهة جديدة، أو مشاهدة حيوانات نادرة، أو لمس أسطحٍ خشنة وأخرى ناعمة، أو شم روائح مختلفة. أعطوا أبناءكم فرصةً لاستكشاف العالم الخارجي ولا تعزلوهم في بيئةٍ خاليةٍ من التجارب والاستكشافات الجديدة. أظهروا اهتمامكم حين يدعون ويتظاهرون لعب الأدوار، مما يشير إلى قدرتهم على التخيل والتظاهر. خطوة مهمة حينما يلعب طفلك دوراً ما، والأهم أن تشاركه هذا الدور، مما يعزز روابط دماغه وينمي مهاراته الفكرية والاجتماعية والنفسية، منها قدرته على الحوار وتبادل الأفكار وحل المشكلات التي تواجهه في لعبة الأدوار. عندما تلعب مع طفلك وفر له بيئة آمنة حتى يتحرك ويمرح بحرية وراحة تامة. كوني أيتها الأم بجانبه ودعيه يستكشف ما حوله وكوني قريبة منه، مما يشعره بالأمان والطمأنينة. وقت اللعب، ساعديه على التفكير بشكل أفضل وشاركيه في اتخاذ القرارات، وفي الوقت ذاته لا تقفي عائقاً أمام القرارات التي يتخذها بنفسه. وفري لطفلك مواد فنيةً تنمي مهاراته العقلية، ودعيه يمسك بأقلام التلوين يخربش ويرسم كما يريد على لوحة كبيرة. لا تنزعجي إن رأيته يضع يده في الألوان ويرسم أشكالاً على جدران غرفته بأصابعه. وإن قلقت على جمالية جدرانك، فلا تغضبي وبدلاً من توبيخ طفلك، قولي له «دعنا نضع لوحة كبيرة على الجدار، ترسم فيها ما تشاء». وحين ينهي طفلك لوحته الفنية، اعرضيها على أفراد الأسرة وأظهري له سعادتك وفرحتك برسوماته وعلقيها في زوايا المنزل تقديراً لإبداعه. يمكنك عزيزتي الأم أن تصنعي ألعاباً لأبنائك من كل شيء (الأوراق، والطاولات، والكرات، والرمل، والماء، والدمى .. وغيرها) وامنحيهم فرصةً ليتحدثوا فيها عن اقتراحاتهم ويصفوا مشاعرهم الصادقة حيال هذه الألعاب، هل هي ممتعة ومسلية أم مملة؟ وكيف يمكننا تطويرها ولعبها بشكل آخر؟ رسالتي لكَ أيها الأب ولكِ أيتها الأم، أن تلعبا مع أبنائكما منذ نعومة أظفارهم وأن تشجعاهم وتوفرا لهم بيئة تساعدهم على الاستمرار في التخيل والاستكشاف.

http://alroeya.ae/2014/02/05/125675