اعتداء في لندن

حدث غريب في مدينة سياحية لا تخلو كل صيف من الإماراتيين وربما لأول مرة يحصل ما حصل من اعتداء لفتيات إماراتيات في لندن! سمعنا بقصص شتى ولكن لم يصل الأمر إلى ضرب مبرح على الرأس وبمطرقة! حادثة يقشعر لها البدن ويرسم في أذهاننا ملايين التساؤلات حول الجريمة البشعة. يا ترى ما ذنب خلود حتى تخضع لثلاث عمليات وبحاجة إلى المزيد من تلك العمليات التي تستغرق ساعات طوال في غرفة العمليات وبعدها في العناية المركزة! أما عهود فما زالت في غيبوبة، والحمد لله أن فاطمة بدأت بالتحسن مما سيخفف ولو بقليل البركان الثائر في جوف تلك الأم الحزينة أعانها الله. الضرب بالمطرقة على الرأس خلّف تلفاً بأجزاء المخ لدى عهود، وأختها خلود باتت للتو قادرة على التحدث ولعل باستطاعتها مساعدة الأمن في القبض على المجرم. في غضون هذه الأحداث، ألا يوجد كاميرات مراقبةٍ في الفندق؟ بالتأكيد وجدت، إذن من يراقب الكاميرات باستمرار ويتحرى عن كلّ صغيرةٍ وكبيرة وعن الزوار والقاطنين؟ أو ليس من المفترض أن يكون رجال الأمن في الفندق الكبير على دراية بكل ما يحصل؟ ومن واجباتهم ومسؤولياتهم مراقبة المكان خلال الـ 24 ساعة! أم أن المجرم قد سبقهم بذلك ولديه معرفةٌ بقلة كفاءتهم وضعف إجراءاتهم الأمنية التي يفترض بها أن تكون مشددة كما هو الحال في مطاراتهم وأسواقهم التجارية! المبادرة التي قام بها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية حفظه الله ورعاه تستحق الثناء، فحمداً لله لأنه منّ علينا بقادة يكترثون بما يحل بشعبهم في الخارج والداخل. كما أثني على الجهود الظافرة التي بذلتها سفارة الدولة ممثلة بسفيرها والدعم المتواصل المقدم للأخوات العزيزات (عهود وخلود وفاطمة). كل يوم يمر في حياتنا، نعتز به بقادتنا ونفخر بوجودهم. نتيقن من خطواتهم الواضحة والسديدة مما يشعرنا على الدوام بأن جلّ اهتمامهم يصبُّ في مصلحتنا وفي الحفاظ على أمننا وسلامتنا. أطمئن عائلة الأخوات خصوصاً وشعب الإمارات عامة بأن دولتنا ستبذل أقصى جهودها في الكشف عن الفاعل وعن غموض هذا الاعتداء الشنيع. أخواتي في الله (عهود وخلود وفاطمة) أقوى سلاح يملكه البشر بعد التوكل على الله هو الدعاء، فلا شيء يحجب بينكن وبين الله. أما نحن فلا نملك لكنّ سوى الدعاء والرجاء من رب العباد بأن يمنّ عليكن بالصحة والعافية ويأخذ بثأركن ممن ألحق بكن الألم والمعاناة والأسى.

http://alroeya.ae/2014/04/10/141158