اختتام فعاليات الدورة الرابعة عشرة للقوافل الثقافية بـ «شوكة»

دبي (الاتحاد) - اختتمت وزارة الثقافة والشباب وتنمية والمجتمع فعاليات القافلة الثقافية الأولى للعام الرابع من عمر المبادرة، بمنطقة شوكة والمناطق المجاورة لها في الحويلات ووادي اصفني والعجيلي ووادي القور ووادي ممدوح التابعة لإمارة رأس الخيمة، وهي المبادرة التي نظمتها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على مدى يومي 14 و15 فبراير، وذلك وسط حضور كبير وفرحة غامرة من جمهور وأهالي شوكة والمناطق المجاورة.

وأعرب كل من سعيد مصبح القايدي وسعيد محمد الهنجري من منطقة شوكة، عن سعادتهما بتنظيم القافلة في شوكة ووصول خدماتها للمناطق البعيدة في الدولة، مشيرين إلى أن أهم ما يميز القافلة هو فعالياتها المتنوعة وعدد المؤسسات والهيئات الحكومية المشاركة فيها.
تنوع الفعاليات
 
 
 
 
وقال علي الدهماني من منطقة المنيعي والحويلات، إن أهالي المنطقة أعجبهم تنوع الفعاليات وشموليتها باستضافة العديد من المؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية، ما سهل وسائل المعرفة والاتصال بين تلك المؤسسات والأهالي، مشيداً بتنوع الفعاليات بين الترفيهية والصحية والتثقيفية والخدمية، واقترح أن تمتد مدة مكوث القافلة بشكل عام إلى فترة أطول من يومين لتعم الاستفادة.
 
وقال العميد متقاعد محمد صالح بداه، إن مشاركته في قافلة شوكة ليست الأولى من نوعها بل سبق أن شارك في أغلب القوافل السابقة، وإن ما يميز القوافل حجم إقبال كافة فئات المجتمع على اختلاف شرائحه العمرية على زيارة مكان القافلة والالتقاء ببعضهم بعضاً، وهو ما يعتبر نجاحاً للوزارة في وصول رسالتها من خلال ما تقدمه من عناصر متكاملة لجميع شرائح المجتمع سواء من حيث كم الشركاء الاستراتيجيين أو نوعية الفعاليات المقدمة.
من جانبه، قال عبدالله محمد النعيمي مدير إدارة الاتصال الحكومي بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع إن مبادرة القوافل الثقافية في شوكة تعد ترجمة واقعية، بهدف تعزيز التكامل والشراكات الفاعلة بين مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة، أحد أهداف الخطة الاستراتيجية للوزارة (2011-2013)، إضافة لهدف المحافظة على الهوية الوطنية وتعزيز مقوماتها، حيث تضم القوافل كوكبة من نجوم الأدب والفن والثقافة، تعمل المبادرة من خلالهم على إيجاد نوع من التقارب بين أبناء الإمارات في كل البيئات، وتقديم صورة رائعة للتواصل والتلاحم الوطني والمجتمعي انسجاما مع دعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظة الله.
حماية البيئة والتنمية
وعن الجديد الذي قدمه بعض الشركاء، أشار مدير إدارة الاتصال الحكومي إلى قيام هيئة الهلال الأحمر بعمل دراسة ميدانية عن الأحوال الصحية والاقتصادية والاجتماعية لشوكة وللمناطق المجاورة، كما وزعت وزارة الأشغال والخدمات العامة شتلات نخيل على الأهالي في حين أجرت هيئة حماية البيئة والتنمية مسحاً ميدانياً لقياس ملوحة مياه خزانات المدارس والمزارع.
وفي هذا السياق، أشادت أمينة خليل إبراهيم مدير إدارة التنمية المجتمعية بالتعاون الرائع بين وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والوزارات والهيئات الحكومية وجميع الجهات الحكومية والخاصة ومشاركة الفنانين والكتاب والإعلاميين بفاعلية في المبادرة، مؤكداً أن التعاون المثمر بين كافة الجهات كان السمة العامة لكافة المشاركين. وأضافت أن القافلة أدخلت على أهل شوكة والمناطق المجاورة السعادة، وأشعرتهم بأنهم يحتلون موقع الصدارة في اهتمامات المسؤولين ليس في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع فحسب، بل على مستوى كل مؤسسات الدولة، لافتة إلى أن القوافل تحظى بدعم ومتابعة خاصة من معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ولهذا كان منحنى الشركاء والفعاليات في تصاعد حيث وصلت الفعاليات إلى 120 فعالية والشركاء إلى 123 شريكاً.
وكانت فعاليات اليوم الثاني والأخير بدأت بفقرة ترحيبية ثم فقرة فن الحربية لفرقة بن عايش الحربية، تلتها فقرة الألعاب الشعبية لمركز شباب الغيل ثم محاضرة بعنوان القلوب القاسية قدمها عريف أول هاشم الوالي بشرطة دبي، ثم قدمت فرقة الفنون الشعبية بجامعة الإمارات أهازيج وفقرات تراثية. وضمن فعاليات اليوم الثاني، استمع أهل شوكة ووفود الشركاء إلى محاضرة «السنع الإماراتي»، قدمها باحث التراث علي المطروشي، تبعتها أمسية شعرية وشلات قدمها طلاب جامعة الإمارات ومركز شباب الغيل، كما قدم العميد محمد صالح بداه محاضرة بعنوان «مهارات العمل التطوعي»، تلت ذلك مجموعة من المسابقات الثقافية والتراثية المتنوعة للرجال والنساء والأطفال، وتم خلالها تقديم أكثر من 200 جائزة وهدية قيمة للمشاركين.
وقدمت بلدية رأس الخيمة محاضرة بعنوان «دور الفرد في حماية المجتمع»، ثم قدمت الفرقة الموسيقية الطلابية بجامعة الإمارات فقرات غنائية، كما استكمل الهلال الأحمر فرع رأس الخيمة ووزارة الصحة الفحوص الطيبة المجانية لأهالي شوكة والمناطق المجاورة، كما شهدت خيمة الأسر المنتجة التي نظمها مركز التنمية الاجتماعية برأس الخيمة إقبالاً كبيراً من ضيوف القافلة، كما استقبلت خيمة الأسر المنتجة فقرة أوبريت وورشة أشغال يدوية وورشة بعنوان «المرأة روح المكان»، قدمتها جمعية نهضة المرأة برأس الخيمة، إضافة لفقرة المسابقات الثقافية، وكلل حفل ختام القافلة الرابعة عشرة بتكريم الشركاء والمشاركين.
كما نظمت القوافل 3 حفلات لتوقيع الكتب على هامش القافلة، وكان الحفل الأول للمؤلفة شيماء المرزوقي لكتاب «التحديات التي تواجه اللغة العربية في دول الخليج العربي والدول العربية الأخرى»، في حين أهدت مريم الزعابي نسخاً من كتابها «نقش حناء» لجمهور القافلة، وكذلك فعل الكاتب علي الزعابي مع عشرات النسخ من كتابه «مراس على شواطئ الوطن»
 
http://www.alittihad.ae/details.php?id=16845&y=2013&article=full